الأربعاء، 29 أغسطس 2012

< لا للبشريين >



< عجبـًا لي أودُّ أن أفهم الكون .. ونفسي لم تستطع فهم نفسي >  
                                                     ،، 

" لا للبشريين " .. كم تمنيتُ وجود شارة مماثلة أعلقها من حينٍ لآخر كما تُعلَّق أيّ شارةٍ أخرى،
كـ شارة " لا للتدخين " مثلاً ..  أو كـ رفع أي إعلان تأييدٍ أو اعتراض !
" لا للبشريين " مِن حقي المطالبة بها .. ولو لدقائقٍ معدودة !.. ألا تتفق معي ؟؟!

                                                   ،،  
                                                                                               
لا تبدأ قصتي بحادثٍ مأساوي ..لا..ولا حلم أسطوري بطرد الكائنات البشرية لـ بلوتو
 – حتى لو اعترض البعض بعدما عزلوه من قائمة الكواكب، يظل بلوتو عزيز على قلبي ! – 
كل ما في الأمر هو فقدان الأمل في أن تُفهَم وتَفهَم، 
البشر في عصرنا هذا أصبحوا ألغازًا مستعصية على الفهم،
 مهما قرأت من كتب علم النفس وتحليل الشخصية،
 ومهما حاولت الغوص في نفوس الكائنات البشرية.. المُحَصِلة غير مشجعة دومـًا ،
 وحينما أظن لوهلة أني فهمت بضعة أشياء تُخرِج ليَّ الدنيا لسانها ..
وتظهر مدى قصور فهمي وعجز تفسيري وتزيد حيرتي من ذاك الكائن العجيب !
– الذي صادف أني أندرج تحته في قوائم تصنيف الكائنات. 
الجميل في الأمر -والمتوّقَع- أن أقرب بشري لي أعجز عن فهمه رغم وجوده منذ ولدت،
 فبعد مرور اثنان وعشرون عامـًا على ميلادي .. 
لا أستطيع قولها بضمير مرتاح : أني حللت شفرات نفسي وألغازها أو أني أعيش في سلامٍ و تفاهم معها !
  
                                                     ،، 
 
"لا للبشريين " ليس اعتراضـًا على ابتلاء الله لي أو رفضي للتكليف في الأرض، 
لا.. وليس رغبةً في الخلاص من الجنس البشري بقنبلةٍ واحدةٍ عبقرية ! 
.. هو فقط شعار يُفِصح عن شعورٍ غريب بعدم التأقلم كأنّما أنا مريخية أُرسلت للأرض في مهمة تجسس !  
 
"لا للبشريين " ليس دعوة لانعزال دائم، بل تقوقع جزئي لإيجاد الحلول والتفكير في البدائل ..
 " لا للبشريين " سيصبح شعاري حتى إشعارٍ آخر !!
                                                         ،، 

يُتبَع .. 
 
 

السبت، 18 أغسطس 2012

نُدَف سعادة

" People universally tend to think that happiness is a stroke of luck, something that will maybe descend upon you like fine weather if you’re fortunate enough. But that’s not how happiness works. Happiness is the consequence of personal effort. You fight for it, strive for it, insist upon it, and sometimes even travel around the world looking for it. You have to participate relentlessly in the manifestations of your own blessings. And once you have achieved a state of happiness, you must never become lax about maintaining it, you must make a mighty effort to keep swimming upward into that happiness forever.."
— Elizabeth Gilbert “Eat, Pray, Love”

                                                              ،، 
 
السعادة لغزٌ مستعص آخر كالبشر ! قد يقضي الإنسان كل عمره دون أن يقول : أنا سعيد ! .. وهذا برأيي تجنّي حقيقي. لو سنتحدث عن شيء كهذا فنحن بحاجة لتعريف، و تعريف السعادة يختلف من شخصٍ لآخر، لذا ظلَّ هلاميـًا عصيّـًا على وصفه ببضع كلمات تنهي كل هذه الثرثرة الفلسفية حوله..
ما السعادة برأيك؟! وماذا فعلت لتكون سعيدًا ؟!
والأخير هو السؤال الأهم لكنك لن تعرف إجابته إن لم تجب السؤال الأول ..
يقضي الإنسان عمره ساعيـًا لهذا الشعور، باحثـًا عنه .. و إن كنت لأجد في الأمر غرابة لو كان الإنسان سعيدًا دائمـًا وفي حالة انشكاح أبدي !
طمع الإنسان يجعله يرغب بسعادةٍ دائمة و هذا جد صعب و بحاجة لمجهودٍ و سعي متواصل، لن أخبرك عن أسباب السعادة برأيي. لا، و لن أدلك على طريق سري وسحري للوصول لها، كتب التنمية الذاتية مليئة بهذا الحديث وقد كفى الكثير منها و وفى بهذا الصدد .. لكن في النهاية لكلٍ منا خلطته الخاصة ليصبح سعيدًا وهذه الخلطة / الوصفة السحرية لا تنفع أحدًا سواه .. قد تستعير من ذاك الصديق فكرة و تلهمك في هذا الكتاب أخرى ، لكن أنت وحدك من سميزج كل هذا ليجد وصفته الخاصة .. و حتى تجدها .. استمتع بنُدّف السعادة من حولك !
                                                            ،، 

أنا صديقة جيدة للاكتئاب و بيننا زيارات متبادلة، رغم هذا فالسعادة صديقتي أيضـًا و سأخبرك على أسهل وسيلة لتصبح صديقتك. قَدِّر كل ما لديك ! كل لحظة جميلة قضيتها على اختلاف هذه اللحظات. قدِّر لعبك مع طفلٍ صغير، قدِّر طبيخ الوالدة المحترم الذي جعلك بهذا الحجم، قدِّري بيتك الذي يحميكِ، كل خاتم أو سوار أو قطعة من ملابسك تجولت ساعات لتنتقيها و تصبح لكِ .. قدِّر قطعة الشكولا اللذيذة، لون الكركديه المغري، حبّات الرُمّان اللامعة .
قدِّر السماء الصافية، جمال زرقة البحر، والشجر المزهر .. قدِّر كل ما لديك و فكر بمن فقد بلحظة منزله وكل ما يملك سواء لابتلاء مِن كوارث الطبيعة أو بسبب انعدام أمنٍ أو نشوب حرب ..
قدِّر كل ما لديك وأحمد الله عليه .. ليست سعادة كبيرة، و ليسَ انشكاحـًا أبديًّا .. هي فقط نُدَف سعادة صغيرة لن تلبث وتذوب في طيّات أيامك بلحظات معدودة كنُدَف الثلج .. لكن لو حاولت جمع هذه النُدَف، لو لاحظت وجودها وراقبت جمالها ..ستصنع فارقـًا في حياتك !


                                                       ،، 

الاثنين، 16 يوليو 2012

اكتئاب فيروسي !!





"
أنا كئيب ،
أنا غريب ،
كآبتي خالفت نظائرها . .
كآبتي فكرةٌ مغردةٌ . .
مجهولة من مسامع الزمن . . " . .

هذه كانت كآبة أبو القاسم الشابي ، و أما كآبتي فهي لا تختلف عنها كثيرًا ..
وعدوى الاكتئاب تزداد انتشارًا لو كان الشابي معنا لفرح به حقـًا !
أنا .. كآبتي لا تفنى .. و تستحدث من عدم !
لا أعلنها بفخر .. لكني أعترف بواقع يلازمني ..
ربما هذه المرة الثالثة التي أكتب فيها عن الاكتئاب ،
وإن دل هذا على شيء فهو يدل على علاقتنا الوطيدة !

،،


(1)
إغراء الاكتئاب !

الاكتئاب مُغرٍ !
و حالة الكآبة لمن لا يعرفها جيدًا قد تبدو مرحلة إنسانية راقية ،
إلى أن يتمكن منك الفيروس وتبدأ في اكتشاف الحقيقة المؤلمة !
فهذه الحالة تتلبسك و يصبح الفكاك منها مهمة قد تفوق صعوبتها احتمالك لوجود الفيروس الاكتئابي نفسه !
و كذبابة خضراء جذّابة تلتصق بخيوط الشبكة العنكبوتيه للاكتئاب !
و يقترب منك بهيئة ضخمة سوداء مهيبة لإلتهامك !
أو الأسوأ .. وهو أن يتسلى بك إلى أن تحين النهاية ! 


لذا .. النصيحة الأولى .. قاوم إغراء الاكتئاب !
أنت لست شخصية حبرية سوداء لن تتأثر لو ألتهمك الاكتئاب !
أنت بشري حقيقي حتى لو حجزت لنفسك مساحات واسعة من أرض فانتازيا !!


،،


(2)
انتشار الحالة !

لو لاحظت – مثلي – أن موجة الاكتئاب آخذة في ابتلاع من حولك فأنت تواجه مشكلة حقيقة ها هنا !
فـ لن ينقذك من الاكتئاب مجموعة من المكتئبين ..
غالبـًا ستكتئبون سويـًا بمنتهى السعادة .. الأبدية !!
لكن في العام الأخير أو أكثر قليلـًا تغير الكثير في البيئة المحيطة بنا،
مما يتبعه شعور بالضياع .. شعور بأن دوامة التيه امتصتك ..
وأن الخروج منها مشكلة عويصة .. و هي كذلك ! 

لذا .. النصحية الثانية .. حاول أن تبتعد عن المكتئبين، خوفـًا من العدوى أو من زيادة حالتك سوءًا !
لو استحال عليك نظام العزل الوقائي هذا، انتقل للخطة " ب"
قاتل الاكتئاب مع من حولك، و قطِّعوا خيوط شبكته اللعينة التي ألتصقتوا بها ! 

،،

 (3)
زائر معتاد !

رغم كل الثرثرة بالأعلى .. لا تهلع لو زارك الاكتئاب يومـًا أو بضعة أيام !
 الاكتئاب زائر طبيعي في حياتنا ، المهم ألا تدعه يمتصك،
ألا يغريك بعبائته السوداء وغموضها ..
تحدث معه قليلاً .. أفهم أسباب الزيارة ،
قيم حصيلة حديثكم .. وازنه بينك وبين نفسك ،
هل ما يقوله صحيح ، مقنع ؟؟!
هل هو يعرف إجابة الأسئلة التي طرحها أصلاً ؟
أم هي دوامات عشوائية أثارها .. لتغرق ! 


لذا .. النصيحة الثالثة .. الاكتئاب زائر طبيعي يأتي لأيامٍ معدودة في حياتنا،
فقط أحذر ألا تقع في فِخاخه .. و حاول أن تعلم أسباب زيارته المبهجة !!

،،

 (4)
الوقاية والعلاج .

-  لو اتبعت النصائح أعلاه سيكسبك هذا خبرة لا بأس بها في التعامل معه ! 

- أسخر منه، أضحك رغم وجود أنيابه على حافة عنقك .. هذا يزعجه كثيرًا و يقلل من قوته !
لا تخف من عبائته السوداء .. ما هي إلا رُقع لأشياء عدة  ..
منها مخاوفك مِن المستقبل المجهول، حزنك و ألمك على شيءٍ مضى، جزء من ثياب مستر هايد خاصتك ..
كما ترَى كل الرقع سوداء حاكها بخيوطٍ سحرية .. ليخدعنا بغموضه المغري ! 

- أجعله عدوك .. أستيقظ كل يوم في ذهنك ردد : أنا لن أدع الاكتئاب يمنعني مما أريد أن أكون ! 

- حافظ على مصادر إلهامك، وابحث عنها .. حتى لو طلبت من أصدقائك أو ممن حولك المساعدة ..
لاشيء يجعلك تقاوم وتحارب الاكتئاب بقوة بقدر القوة الدافِعة من شيء مُلهِم ..
قد يكون سطر في قصة، بيت شعر ، قطعة موسيقى ، أو حتى قطعة شوكولاته لذيذة !
أستمتع و قَدر كل شيء لديك و أجعله يُشعِرَك بالسعادة ..
حتى لو كانت مجرد زهرة ياسمين في الشاي الأخضر !! 


تمنياتي لكم باكتئابٍ سعيد =) !      

السبت، 23 يونيو 2012

ثَورَجِي .. عن بُعد !





بعد موجة الثورات العربية .. ما سُمِّي -على سبيل التفاؤل- بالربيع العربي، اعتبر الجميع شبكات التواصل الإجتماعي أحد أبطال الثورة،  فـ " المظاهرة أم إيفنت " يوم 25 يناير بدأت من الفيس بوك ! 

رُبَّما كان هذا صحيحـًا، فتلك الشبكات لعبت دور المنظم و الحاشد، لكن بعد الاندلاع الحقيقي للنيران لم يعد الفيس بوك مَن يحشد الجمهور، بل إتخذ دورًا جديدًا وأصبح مَن يتحمل كمية الآراء و الخلافات و السخريات والدعوات كأنما واجهة الموقع المسكين تلطخت ببقع قيء كبيرة من حالة غثيان سياسي مِن الجميع ! 

الكل يملأ حائط صفحته بما يُريد و يترك النيران للبقية، أصبح الفيس بوك " منبر مَن لا منبر له "،
 قد يراها البعض ميزة، وأراها أنا تفريغ لحالة عجز قاتل و تأنيب أليم يشعر به " الثورجية الفيس بوكيين " إن صح التعبير.. لا أنتقص من قدر أحد ها هنا، ولا أعمم فالبعض ثورجي عن بعد ..وعن قرب كذلك ! 

لكن على سبيل التفريغ ببعض الكلمات لا أكثر، أنا لم أجد كل هذا مُجديـًا، لا الحسابات الوهمية، ولا الحسابات الحقيقة،
لا الحديث عن الثورة و الثوّار ، ولا كتابة خواطر ثائرة و إرسالها لصفحات مختصة بذلك ..
 لا شيء عالج حالة الغثيان السياسي/الثوّري التي أعانيها !
 ما يحدث أكبر من كل هذا .. لا شيء يخفف مرارة العجز أو يقلل حدة الألم، 
لا ألف تعليقٍ وسطرٍ ثائر ولا ألف دعوةٍ على جائر ! 

لاشيء .. فقط يزيد الأمر ألمـًا و تزداد الرؤية سوادًا .. 
لأن كل هذا لم يغير من الأمر شيئـًا، و أصحاب القرار و التأثير أنفسهم في عوالم وردية أخرى ! 
ليت الأمر كان بهذه السهولة و تتوقف المذابح أو تنتهي حالات البؤس التي يعانيها عالمنا العربي الآن ! 

نهايةً .. أعلن فشلي في أن أكون ثورجية عَن بُعد .. للأسف !!

الخميس، 21 يونيو 2012

أيُ عجائب ؟!



                     
مرحبـًا =) ! 
مدونة جديدة،  للمرة .. الثالثة ! 

لِمَ ؟ .. 
 ربما لأن رغبة البشر في الثرثرة لا تنتهي،
و غرور الإنسان بترك أثر خلفه أزلي ! .. 
و الحقيقة أني لا أدري ما كنه العجائب التي ستكون في مدونتي هذه المرة ،
لابد من بعض الثرثرة الفلسفية المعتادة، بعض الأفلام و الموسيقى، و الكثير من الكتب ! 

مرحبــًا ثانيةً ..
 و بداية جديدة لعجائب قد لا تراها كذلك، 
فـ هذا عائد إليك =) ! 
                                       ◆