‏إظهار الرسائل ذات التسميات لا للبشريين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لا للبشريين. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

تجانس .. تناقض





" لم أفتح كتاب الشعر.
ولم أغلقه.
لأنني أنا الشعر.
لماذا لا يتقبلني ناس النهار.
مع أنهم يتقبلون القمر،
والشجر،
والأمطار،
وسعالهم المفاجيء.
لماذا يجب أنا أن أكون [منهجيّة مقررّة ]
لماذا يجب
أنا  أن أكون كما يأمر المثقفون
-بيروقراطيو الحب والمشاعر والألم-
[ متجانسة ]
 أنا ؟
متجانسة ؟
لماذا ؟
"  


يُتَهَم البشر بالتناقض دومــًا، وربما يتحدث المرء منا عن نفسه واصفـًا إياها بالتناقض ،
كأنما هي سُبَّة أو شيء من هذا القبيل، ورغم ما في الأمر من غرابة إلا أني أجد أن تناقضنا صفة متأصلة فينا !
أنا وبلا فخر جدًا متناقضة، ولا أرى أي عيب في أن يكون بقيّة الناس على قدرٍ- معقول - من التناقض . أن تبتلعك دوامة الأشياء ونقيضها أمر يحدث ما دمنا في هذه الحياة وهذا العصر .. بل هو الأمر الطبيعي الذي يجب أن يحدث. التجانس مخافة حكم الآخرين ، أو سوء فهمهم أو حتى تفاديــًا لإثارة دهشتهم لن ينتج عنه إلا كائنات ممسوخة !
حينما يفقد المرة تناقضه ، ويحاول أن يكون " متجانسـًا " سنتحول كلنا إلى دُمى متشابهة تحاول السير بحسب كُتيِّب " المواصفات المطابقة " لطلبات المجتمع !

                                                            ،، 

منهجيةٌ مقررَّةٌ 

نتفادى التناقض حتى لا نشعر بأنّا كائنات مريخيّة وسط الآخرين، الذين يصيبون – بسوء نيّة غالبـًا – كل من اختـلف عنـهم أو حاول كسر التابوهات المجتمعيّة بفيروس " الاغتراب " .. وهم بهذا يعزلونه حتى لا ينتقل مرض " عدم التجانس " لمن يتعامل مع المصاب بالتناقض !
أتحدث عن تناقض محبب ها هنا ! تناقض مع الآخرين لأجل ذاتك ، حتى تسمع صوتك .. وصوتك أنت فقط قبل أن تصيبك بقيّة الأصوات بالتشتت ، وربما الصمم عن حقيقتك التي تثابر لتطفو.. لكنك تدفنها بساديّة مذهلة، حتى لا تتهم بالتناقض !!

                                                           ،، 

 
تناقض داخلي 

وهذا مشكلة .. ولكن يمكن حلها، وأول الخطوات ألا يتسبب هذا التناقض بحاجز حقيقي بينك وبين نفسك. وثانيها  معرفة نوعه، أهذا التناقض مؤذٍ أصلاً < فكثير من أنواع التناقض قد تضيف ثراءً لشخصيتك !
ولا أتحدث ها هنا عن تناقض في الأفعال أو الأقوال ، ما أعنيه تناقض في بعض الميول ، تناقض فيما تحب. أو حتى تناقض في رغباتك الأكاديميّة والوظيفية !
مع عالمٍ منفتح كـ عالم اليوم تحاول ألفُ جهةٍ فيه أن تجذبك لها .. طبيعي أن نُصاب ببعض التناقض والتشتت، أن نحب مائة شيء لا علاقة لواحد منها بالآخر ، طبيعي أن ترى لنفسك ميولاً في أكثر من مكان أواتجاه !
الحل السحري هو أن تكون متجانســًا متفاهمــًا مع ذاتك ، حتى لو ظنك البقيّة كائن مريخي " أو بلوتوّي " !


                                                            ،، 

تناقض الآخر 

كما ترى .. أنا متسامحة جدًا مع البشر المتناقضين ! لذا لا يزعجنّك ما تراه منهم .
لا على مستوى الأفراد والمجتمعات، أو حتى على مستوى الدول .. وكم تُثير الغيظ هذه الأخيرة، لكن شعورك بالغيظ لن يغير من الأمر شيئــًا، ركز فقط على أن تكون متجانســًا مع ذاتك .. وليس متجانســًا كما يأمر الآخرون !
 
لا أدري لِمَ أكتب عن هذا الموضوع تحديدًا .. رُبّما للاعتراف بتهمة المريخيّة مع سبق الإصرار ! 


    ،،                                                                                        
تحت شعار " لا للبشريين " .. يُتبَع !                                                                                                  

السبت، 1 سبتمبر 2012

بَرِيقٌ . . *



 
تنجذب الحشرات للضوء!
 إذا نظرت لمصباح في مكان تواجدت فيه لرأيت كيف تدور حوله ..
في طقوسٍ أشبه بالطوافِ المقدس !
أنا لا أرى البشر يختلفون كثيرًا عنها .. نحن نطارد الضوء.. البريق،
ولن أندهش إن طفنا حوله ..ولو بشكلٍ غير ملحوظ ! 


للبريق أنواع.. وهذه المرة أتحدث عن بريق " الصفات " !
< لطيف، جميلة، ذكية، وسيم، عبقري، جذّابة، حسّاس، رومانسيّة، لمّاح >
< غبي، حقير، منعدمة الإحساس، استغلالية، فاشل >
تناقض ستلاحظه في مشاعرك عند قراء السطر الأول والسطر الثاني..
ولا يحتاج الأمر لتركيز حتى تدرك كنه المشاعر الإيجابية في البداية والسلبية بعدها ..
للسطر الأول "وصفاته" بريق جذَاب مُغرٍ ولا أنكر أنا نفسي رغبتي في أن أتصف بها ..
وكذلك أيُ شخصٍ طبيعي !
ما يُقلقني ليسَ الرغبةُ في الاتصافِ بها، بل الهوَّة بين الاتصاف الظاهري
والتركيبة الشخصية الداخلية ..
                                          

فكرت يومــًا: ماذا أخسر أثتاء لُهاثي خلف أي من تلك الصفات البرّاقة ؟
 كم ابتعد عني ؟ ما حقيقتها أصلاً ؟
ما عمق هذه القشرة البرّاقة .. وكم منها يلامسني حتى القلب الحقيقي مني ؟
رُبّما تبدو كل تساؤلاتي بلاقيمة للبعض،
لكني أراها تؤثر على المرآة الداخلية للإنسان..مدى وضوحها وصدق انعكاسها ! 


ولا يقتصر الطواف حول الصفات البراقة فقط، بل حول الشخصيات البراقة كذلك ..
- وقد يكون هذا السبب أصلاً في رغبتنا لامتلاك هذه الصفات !-
يقلقني الأمر كثيرًا حينما أجد نفسي ألاحق أحد البراقين ..
- إلى حد أقرب للإدمان .. وبشعور بما امتزج بالحقد ! -
حتى أعود وأتوقف أمام تساؤلاتي عن مدى صدق هذا البريق ؟!
وهل وجودي بجوار البرّاقيين سيجعلني أعكس شيئـًا من البريق أنا أيضـًا ..
وإن عكست .. فهل سيكون هذا البريق من داخلي .. أم مجرد انعكاس لحظي !
يُريبني عشق البشر للبريق، رغم ما لهذا من محاسن ..
وأحيانـًا تحرقني عينيَّ من ملاحقة البريق وتأمله ..
إلى حد يجعلني أخشى عدم قدرتي على رؤيته يومـًا !!
وحينها تحضرني صورة الفراشة التي حرَّق الضوء جناحيها ! 

                                                   ،،  

                                                                                                                     تحت شعار : لا للبشريين ! .. يًتبع ..

الأربعاء، 29 أغسطس 2012

< لا للبشريين >



< عجبـًا لي أودُّ أن أفهم الكون .. ونفسي لم تستطع فهم نفسي >  
                                                     ،، 

" لا للبشريين " .. كم تمنيتُ وجود شارة مماثلة أعلقها من حينٍ لآخر كما تُعلَّق أيّ شارةٍ أخرى،
كـ شارة " لا للتدخين " مثلاً ..  أو كـ رفع أي إعلان تأييدٍ أو اعتراض !
" لا للبشريين " مِن حقي المطالبة بها .. ولو لدقائقٍ معدودة !.. ألا تتفق معي ؟؟!

                                                   ،،  
                                                                                               
لا تبدأ قصتي بحادثٍ مأساوي ..لا..ولا حلم أسطوري بطرد الكائنات البشرية لـ بلوتو
 – حتى لو اعترض البعض بعدما عزلوه من قائمة الكواكب، يظل بلوتو عزيز على قلبي ! – 
كل ما في الأمر هو فقدان الأمل في أن تُفهَم وتَفهَم، 
البشر في عصرنا هذا أصبحوا ألغازًا مستعصية على الفهم،
 مهما قرأت من كتب علم النفس وتحليل الشخصية،
 ومهما حاولت الغوص في نفوس الكائنات البشرية.. المُحَصِلة غير مشجعة دومـًا ،
 وحينما أظن لوهلة أني فهمت بضعة أشياء تُخرِج ليَّ الدنيا لسانها ..
وتظهر مدى قصور فهمي وعجز تفسيري وتزيد حيرتي من ذاك الكائن العجيب !
– الذي صادف أني أندرج تحته في قوائم تصنيف الكائنات. 
الجميل في الأمر -والمتوّقَع- أن أقرب بشري لي أعجز عن فهمه رغم وجوده منذ ولدت،
 فبعد مرور اثنان وعشرون عامـًا على ميلادي .. 
لا أستطيع قولها بضمير مرتاح : أني حللت شفرات نفسي وألغازها أو أني أعيش في سلامٍ و تفاهم معها !
  
                                                     ،، 
 
"لا للبشريين " ليس اعتراضـًا على ابتلاء الله لي أو رفضي للتكليف في الأرض، 
لا.. وليس رغبةً في الخلاص من الجنس البشري بقنبلةٍ واحدةٍ عبقرية ! 
.. هو فقط شعار يُفِصح عن شعورٍ غريب بعدم التأقلم كأنّما أنا مريخية أُرسلت للأرض في مهمة تجسس !  
 
"لا للبشريين " ليس دعوة لانعزال دائم، بل تقوقع جزئي لإيجاد الحلول والتفكير في البدائل ..
 " لا للبشريين " سيصبح شعاري حتى إشعارٍ آخر !!
                                                         ،، 

يُتبَع ..